حضر والي الولاية والوفد المرافق له في مقدمته مدير التربية، الدرس الأول المقرر في السنة الدراسية الجديدة 2015 -2016 وهو بعنوان " التضامن الوطني" قدمه أحد الأساتذة الذي أعطى مفهوما للتضامن معددا لصوره عبر تاريخ الجزائر وحتى أيام العهد الأول للإسلام لأن مفهوم التضامن هو خلق ديني قبل كل شيء جسده صحابة الرسول الكريم فيما بينهم على أرض الواقع ، أما الجزائريين فضربوا على شاكلة الصحابة رضوان الله عليهم أمثلة صارخة لجند الأرض في تضامنهم وتماسكهم ضد الاستعمار الفرنسي ، وهم الآن يواصلون إعطاء صور حية للتضامن خلال الكوارث الطبيعية وليس أدل من ذلك ، الأمطار الطوفانية التي ضربت مؤخرا ولايات الشرق الجزائري التي توحد خلالها شعور الجزائريين الذين أبدوا تعاطفا منقطع النظير مع الضحايا والمنكوبين وتحدث الأستاذ عن صور أخرى يكررها الجزائريون يوميا وكلما تحل مصيبة أو كرب بمنطقة ما من مناطق الوطن ، وتعكس الدولة الجزائرية بمؤسساتها الرسمية هذا الشعور الموحد للجزائريين في أيام الضراء ،ويترجم ذلك ميدانيا فيما تقوم به هيئات مثل الحماية المدنية ومصالح الأمن وحتى الكشافة الإسلامية التي يسهر أفرادها و "جنودها " على إغاثة وضمان حماية وأمن الأفراد في كل وقت ليل نهار أثناء وقوع الكرب والكوارث ، فالجزائر هي من الدول القليلة التي تعالج مرضاها بالمجان وتدرس أبناءها دون مقابل أو ليس هذا يقول الأستاذ ،قمة تضامن الدولة مع مواطنيها ، كما لم تتأخر الجزائر لحظة في مساندة الشعوب المضطهدة واستقبال اللاجئين من سوريا وبعض الدول العربية والإفريقية التي تعرف توترات أمنية ، وما ذلك ليس بغريب على دولة في مثل الجزائر ، صاحبة الشعار الشهير الذي ترفعه في المحافل الإقليمية والدولية ".. الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.." وتعمل الجزائر كل ذلك من منطلق إيمانها الراسخ والقوي بأهمية قيم التضامن في توحيد اللحمة بين الأفراد والشعوب خدمة للسلم والأمن الدوليين.

 

وقدم الأستاذ في نهاية درسه نصيحة للتلاميذ بوجوب وأهمية وضرورة التمسك بوطنهم الجزائر الحبيبة التي لا ولن تتخلى أبدا عن أبناءها ومواطنيها الأوفياء، ليختم الأستاذ درسه القيم بقوله تعالى ".. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان .." صدق الله العظيم