شاركت مديرية التربية في اليوم الإعلامي التحسيسي حول الوقاية من ظاهرة العنف في الوسط المدرسي الذي نظمه المجلس الشعبي الولائي لعين الدفلى  تحت شعار " من أجل مدرسة آمنة أصيلة و متجددة " ، بمساهمة مركز التوجيه المدرسي و المهني  .violance2015

  تضمن برنامج هذا اليوم التحسيسي عدة  مداخلات تقدم بها أصحاب القطاعات ذات الصلة بالموضوع  من أهمها :

  مدير مركز التوجيه المدرسي و المهني السيد  مكي بوعلام الذي كان موضوع مداخلته  " نظرة من داخل الحرم المدرسي " ، قدم فيها نتائج  عن بعض الدراسات التي قام بها مركزه حول أسباب انتشار العنف في الوسط المدرسي التي يمكن إرجاعها إلى أسباب أسرية وأسباب مدرسية واجتماعية و نفسية و ذاتية  و كذا الأطراف المسئولة عنه ، كما تحدث عن أشكال العنف في الوسط المدرسي منها الضرب باليد أو بأداة والتخويف والتحقير من الشأن وتكسير الشبابيك و الأبواب و مقاعد الدراسة والحفر على الجدران وتمزيق الكتب و الكراريس وتكسير وتخريب دورات المياه وتحطيم أو تخريب أغراض خاصة بالأستاذ أو الإدارة ، وقدم السيد مكي بوعلام في نهاية مداخلته بعض الحلول الوقائية و السبل العلاجية لظاهرة العنف في الوسط المدرسي نذكر منها :

-       أهمية حث التلميذ على إرساء ثقافة الحوار بينه و بين أقرانه، و بينه و بين أساتذته و في الأخير بينه و بين أفراد أسرته.

-       تحويل مجرى السلوكات الانفعالية الحادة إلى مناح أخرى يستفيد منها صاحبها ، كتوجيه التلميذ نحو أنشطة أقرب إلى اهتماماته ، تناسب نوعية الانفعالات التي قد يلاحظها المربي ( رياضية ، ثقافية ، جمعوية ، صحية ) .

-       استخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة على الجانب الانساني و التي من أهمها حسن الاستماع و الاصغاء و إظهار التعاطف و الاهتمام .

    بعدها تقدم محافظ الشرطة بأمن ولاية عين الدفلى  السيد  لعمراوي امحمد  بمداخلة تضمنت إحصائيات حول عدد القضايا و الحوادث و الشكاوي المتعلقة بالعنف في الوسط المدرسي ، وهي أرقام مخيفة تعرف ارتفاعا مستمرا من سنة إلى أخرى لذلك  وجب علينا جميعا من هيئات تربوية و تربويين و أولياء أمور و مجتمع مدني ، العمل و التعاون للتقليل من هذه الأرقام التي هي في تزايد مستمر فيما يخص العنف في الوسط المدرسي  من أجل تحقيق أهداف التربية الصالحة .

  وعرض السيد فكراش عبد القادر مفتش بمديرية الشؤون الدينية و الأوقاف مداخلته التي حملت عنوان" العنف المدرسي بين الدراسات المعاصرة و الفقه الإسلامي " تطرق فيها إلى نظرة الدين لهذه الظاهرة التي اعتبرها غريبة على مجتمعنا الإسلامي ، خاصة و أن ديننا الحنيف يدعونا إلى التسامح و الرحمة فيما بيننا ، وقد حمل مسؤولية انتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا على الجميع من أسرة باعتبارها المحصن الأساسي الذي يتربى فيه الفرد و يتعلم فيه القيم و الأخلاق و السلوك ، إلى دور الحضانة التي تقوم بتكوين أولى خبرات الطفل خارج البيت فتعلمه روح التعاون و المشاركة و العمل الجماعي و حل نزاعاته مع أقرانه بالطرق السلمية ، إلى المدرسة  التي تعتبر المجتمع الخارجي الأول الذي يصادف فيه الأطفال سلطة غير سلطة الوالدين  و أفراد غير أفراد أسرته  و يعتبر الفشل و الرسوب المدرسي من أهم العوامل المؤدية إلى العنف داخل المدرسة مما يجعله يعوض هذا الفشل بالانتقام من المدرسة بأفعال عدوانية  لذلك كان لابد على الطاقم التربوي و الإداري من اعتماد نوع من التوازن بين الحرية و النظام ، حرية تقوم على أساس التوجيه و الارشاد بأسلوب لين و إيجابي غير صارم ، و نظام يكون مفهوما لدى المراهقين لا يحسون فيه بالقيد على الفوضوية الآنية التي تصيب الأطفال في هذه المرحلة الدقيقة ، فالأطفال يفعلون ما يروننا نفعل و ليس ما نأمرهم أن يفعلوا فيعتبر المعلم الحلقة الرئيسية في العملية من خلال القدوة و الاحترام و حسن الاستماع و التدريب على تحمل المسؤولية بتكليف التلاميذ بمهام و أعمال ايجابية ( أدوار مسرحية / أغاني وطنية / منافسات رياضية ...) وخرج اليوم الدراسي بعدة توصيات هي : 

-1-  يعتبر المشاركون في اليوم الدراسي أن موضوع الوقاية من ظاهرة العنف في الوسط المدرسي الذي تم تناوله هذا اليوم هو الطبعة الأولى حيث يوصي الحاضرون باعتماده كل سنة لما يحمله الموضوع من أهمية و حساسية تنعكس على المسار التعليمي للتلاميذ .

-2- عقد اتفاقية ثنائية بين مديرية الشؤون الدينية و مديرية التربية من خلال أئمة أكفاء لتقديم دروس للوعظ و الإرشاد بالمؤسسات التربوية في غير أوقات الدراسة و كذا المناسبات .

-3- تكليف المركز الولائي للتوجيه و الإرشاد المدرسي تحت إشراف مديرية التربية بنقل أشغال هذا اليوم الدراسي إلى المؤسسات التربوية ( ثانوي / متوسط ) على شكل ندوات داخلية تضم الفاعلين من تلاميذ و إدارة و أولياء و أساتذة .

-4- تنصيب أو تجديد أو تفعيل جمعيات أولياء التلاميذ بالمؤسسات التربوية و إشراكها مباشرة في الحياة اليومية للتلاميذ خاصة ما تعلق بمحاربة الآفات الاجتماعية داخل الحرم المدرسي .

-5- إنشاء لجان استماع بالمؤسسات التربوية يشرف عليها طاقم تربوي و إداري متخصص يحسن الاستماع إلى مشاكل التلاميذ و التواصل معهم قصد مساعدتهم و مرافقتهم .

-6- إلزامية تفعيل و تنشيط النوادي الثقافية و الرياضية و العلمية عبر مأموريات إلى مدراء المؤسسات التربوية .

-7- وضع حيز التنفيذ برنامجا خاصا للتدخل في حالة وقوع أي حوادث عنف داخل الحرم المدرسي شبيه إلى حد ما ببرنامج التدخل السريع .

-8- اعتماد مسابقة أحسن تلميذ خلقا و سلوكا في كل مؤسسة تربوية .

-9- استحداث خلية للإصغاء خاصة بالتلاميذ مكونة من مندوبين للتلاميذ بالتنسيق مع خلية الإرشاد و المتبعة المنصبة في كل مؤسسة تربوية .

-10- تنظيم أبواب مفتوحة على المؤسسات التربوية بمشاركة الفاعلين في الحقل التربوي .

-11- دعوة مخابر البحث الجامعي إلى التكفل بالدراسة و البحث للحد من إنتشار هذه الظاهرة .

-12- دعوة وسائل الإعلام بالتكفل بالظاهرة قصد احتوائها و توجيه الرأي العام نحو القيم الاجتماعية السليمة .

-13- تنصيب لجنة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات ميدانيا .